الجزء التاسع › الباب الرابع عشر تفسير القرءان الكريم › (١) سورة الفاتحة › [سورة الفاتحة (١): آية ٢]
وأكثر العلماء على أن الرَّحْمنِ مختص بالله عز وجل لا يجوز أن يسمى به غيره.
الرَّحِيمِ صفة مطلقة للمخلوقين، ولما فى الرَّحْمنِ من العموم قدم على الرَّحِيمِ.
وقيل: الرحيم، أي بالرحيم، يعنى محمدا صلى الله عليه وآله وسلم، والتقدير: بسم الله الرحمن وبالرحيم، أي وبمحمد، صلى الله عليه وآله وسلم، وصلتم الى، أي باتباعه.
وقد وصفه الله تعالى بهذا الوصف، وذلك حيث يقول تعالى لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢)
٢- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، الحمد: الثناء الكامل، والألف واللام لاستغراق الجنس من المحامد، فهو سبحانه يستحق الحمد بأجمعه.
والفرق بين الحمد والشكر:
أن الحمد ثناء على الممدوح بصفاته من غير سبق إحسان.
والشكر ثناء على المشكور بما أولى من الإحسان.
وأجمع القراء على رفع الدال من الْحَمْدُ لِلَّهِ.
وروى عن سفيان بن عيينة: الحمد لله بنصب الدال، على إضمار فعل.
وروى عن الحسن بن أبى الحسن، وزيد بن على: الحمد لله، بكسر الدال، على اتباع الأول الثاني.
رَبِّ الْعالَمِينَ أي مالكهم، وكل من ملك شيئا فهو ربه، فالرب:
المالك.
Jilid 9 · hlm. cetak 48
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.