الجزء الاول › السورة التي تذكر فيها البقرة › [سورة البقرة (٢): آية ١٢٣]
لهم، وأعلم أن مساكنتهم إلى ما يرضون سبب الشقاوة المؤبدة، فاحرص ألا يخطر ذلك ببالك «١»، وادع- إلى البراءة عنهم وعن طريقتهم- أمّتك، وكن بنا لنا، متبرّيا عمن سوانا، واثقا بنصرتنا، فإنّك بنا ولنا.
قوله جل ذكره:
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (١٢١)
الذين فتحنا أبصارهم بشهود حقنا وكلنا أسماع قلوبهم بسماع خطابنا، وخصصناهم بإسبال نور العناية عليهم، وأيّدناهم بتحقيق التعريف فى أسرارهم، يقومون بحق التلاوة، ويتصفون بخصائص الإيمان والمعرفة فهم أهل التخصيص، ومن سواهم أصحاب الرد.
قوله جل ذكره:
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (١٢٢)
جرت سنته- سبحانه- فى الخطاب مع قوم موسى عليه السلام أن يناديهم بنداء العلامة فيقول: يا بنى إسرائيل اذكروا، أي يا بنى يعقوب، ومع هذه الأمة «٢» أن يخاطبهم بنداء الكرامة فيقول: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» .
قوله جل ذكره:
وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (١٢٣)
أمّا الأعداء فلا يقبل منهم شيئا، وأما الأولياء فقال ﷺ: «اتقوا النار ولو بشقّ تمرة»، والكفار لا تنفعهم شفاعة الشافعين فهذا حكم كل أمة مع نبيّها، وأمّا المؤمنون- فعلى التخصيص- تنفعهم شفاعة نبيّهم ﷺ.
_________
(١) جاءت الجملة فى ص هكذا (فاحرس عن أخطار ذلك ببالك) وسمحنا لأنفسنا بشىء من التصرف يقبح فهم المعنى، وربما كان أقرب إلى الأصل.
(٢) يقصد أمة المصطفى صلوات الله عليه وسلامه.
Jilid 1 · hlm. cetak 119
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.