الجزء الاول › السورة التي يذكر فيها النساء › [سورة النساء (٤): الآيات ٩٥ إلى ٩٦]
وخليق «١» بأن تكون له عقوبة الأذية بألا يتمتع بما ضنّ به على المريدين من أحواله: ولقد قال- سبحانه-: يا داود إذا رأيت لى طالبا فكن له (خادما) «٢» قوله جل ذكره:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٩٤)
«٣» عاشروا الناس على ما يظهرون من أحوالهم، ولا تتفرّسوا فيهم بالبطلان فإنّ متولّى الأسرار الله «٤» . هذا إذا كان غرض فاسد يحملكم عليه من أحكام النّفس، فأمّا من كان نظره بالله ولم ينستر عليه شىء فليحفظ سرّ الله فيما كوشف به، ولا يظهر لصاحبه ما أراد الله فيه.
قوله جل ذكره:
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًاّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥) دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٩٦)
_________
(١) وردت (وحقيقة بأن) وصوابها وحقيق بان ولكننا آثرنا (وخليق بأن) حتى يمتنع اللبس.
(٢) مشتبهة هنا ولكنها واضحة فى موضع سبق (انظر تفسير آية وأنبتها نباتا حسنا ص ٢٣٧
(٣) سقطت (آمنوا) من الناسخ فأثبتناها.
(٤) تدل هذه النظرة على سماحة الصوفية واتساع صدورهم، فالأصل عندهم أن كل الناس طيبون، ويجب أن تحسن الظن بهم جميعا، ونتقبل ظواهرهم تاركين أسرارهم للمولى سبحانه.
Jilid 1 · hlm. cetak 355
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.