بحرث وغيره، وهي أمور فيها معتبر، وهذا قول يناسب القول الثاني في الرَّجْعِ، والضمير في إِنَّهُ للقرآن ولم يتقدم له ذكر، من حيث القول في جزء منه والحال تقتضيه، وفَصْلٌ: معناه جزم فصل الحقائق من الأباطيل، و«الهزل»: اللعب الباطل، ثم أخبر تعالى عن قريش إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ في أفعالهم وأقوالهم وتمرسهم بالنبي ﷺ وتدبرهم رد أمره، ثم قوى ذلك بالمصدر وأكده وأخبر عن أنه يفعل بهم عقابا سماه كَيْدًا على العرف في تسمية العقوبة باسم الذنب، ثم ظهر من قوله تعالى:
فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أن عقابه لهم الذي سماه: كَيْدًا، متأخر حتى ظهر ببدر وغيره، وقرأ جمهور الناس:
«أمهلهم»، وقرأ ابن عباس: «مهلهم»، وفي هذه الآية موادعة نسختها آية السيف، وقوله تعالى: رُوَيْدًا معناه: قليلا، قاله قتادة، وهذه حال هذه اللفظة إذا تقدمها شيء تصفه كقولك سر رويدا وتقدمها فعل يعمل فيها كهذه الآية، وأما إذا ابتدأت بها فقلت: رويدا يا فلان، فهي بمعنى الأمر بالتماهل يجري مجرى قولهم: صبرا يا زيد، وقليلا يا عمرو.
Jilid 5 · hlm. cetak 467
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.