فصل: في علاجه ﷺ للمرض › القسم الثاني وهو فصول في هديه ﷺ في العلاج بالأدوية الروحانية الإلهية المفردة، والمركبة منها، ومن الأدوية الطبيعية › فصل في ذكر شيء من الأدوية والأغذية المفردة التي جاءت على لسانه ﷺ مرتبة على حروف المعجم › حرف السين
وَالْمِزِّيُّ مِنْهُ حَارٌّ يَابِسٌ يُهَيِّجُ الْجِمَاعَ، وَيَزِيدُ فِي الْمَنِيِّ، وَيُسَخِّنُ الْمَعِدَةَ وَالْكَبِدَ، وَيُعِينُ عَلَى الِاسْتِمْرَاءِ، وَيُنَشِّفُ الْبَلْغَمَ الْغَالِبَ عَلَى الْبَدَنِ، وَيَزِيدُ فِي الْحِفْظِ، وَيُوَافِقُ بَرْدَ الْكَبِدِ وَالْمَعِدَةِ، وَيُزِيلُ بِلَّتَهَا الْحَادِثَةَ عَنْ أَكْلِ الْفَاكِهَةِ، وَيُطَيِّبُ النَّكْهَةَ، وَيُدْفَعُ بِهِ ضَرَرُ الْأَطْعِمَةِ الْغَلِيظَةِ الْبَارِدَةِ.
سَنَا: قَدْ تَقَدَّمَ، وَتَقَدَّمَ سَنُّوتٌ أَيْضًا، وَفِيهِ سَبْعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْعَسَلُ.
الثَّانِي: أنه رب عكة السمن يخرج خططا سوداء عَلَى السَّمْنِ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ حَبُّ يُشْبِهُ الْكَمُّونَ، وَلَيْسَ بِكَمُّونٍ. الرَّابِعُ: الْكَمُّونُ، الْكَرْمَانِيُّ. الْخَامِسُ: أَنَّهُ الشِّبَتُّ، السَّادِسُ: أَنَّهُ التَّمْرُ. السَّابِعُ: أَنَّهُ الرَّازَيَانْجُ.
سفرجل: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي «سُنَنِهِ»: مِنْ حَدِيثِ إسماعيل بن محمد الطلحي، عَنْ نقيب بن حاجب، عَنْ أبي سعيد، عَنْ عبد الملك الزبيري، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ لله عَنْهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبِيَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ، فَقَالَ: «دُونَكَهَا يَا طلحة، فَإِنَّهَا تُجِمُّ الْفُؤَادَ» «١» .
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَقَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَبِيَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ يُقَلِّبُهَا، فَلَمَّا جَلَسْتُ إِلَيْهِ، دَحَا بها إليّ ثم قال: «دونكها أباذر، فَإِنَّهَا تَشُدُّ الْقَلْبَ، وَتُطَيِّبُ النَّفْسَ، وَتُذْهِبُ بِطَخَاءِ الصَّدْرِ» .
وَقَدْ رُوِيَ فِي السَّفَرْجَلِ أَحَادِيثُ أُخَرُ، هَذَا أَمْثَلُهَا، وَلَا تَصِحُّ.
وَالسَّفَرْجَلُ بَارِدٌ يَابِسٌ، وَيَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ طَعْمِهِ، وَكُلُّهُ بَارِدٌ قَابِضٌ، جَيِّدٌ لِلْمَعِدَةِ، وَالْحُلْوُ مِنْهُ أَقَلُّ بُرُودَةً وَيُبْسًا، وَأَمْيَلُ إِلَى الِاعْتِدَالِ، وَالْحَامِضُ أَشَدُّ قَبْضًا وَيُبْسًا وَبُرُودَةً، وَكُلُّهُ يُسَكِّنُ الْعَطَشَ وَالْقَيْءَ، وَيُدِرُّ البول، ويعقل الطبع،
_________
(١) أخرجه ابن ماجه في الأطعمة. قال أبو حاتم: حديث منكر.
Jilid 1 · hlm. cetak 241
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.