الدراسة › قصيدة البردة
قافية الميم، وقال يمدح النبي، ﷺ؛ وهي من أشهر شعره. وهذه القصيدة تعرف بالبردة أو بالبرأة. وقد وفد بها على النبيّ، ﷺ، وهو مريض، فعوفي من وقته وساعته.
١ أمن تذكّر جيران بذي سلم ... مزجت دمعا جرى من مقلة بدم
٢ أم هبّت الريح من تلقاء كاظمة ... وأومض البرق في الظلماء من إضم
٣ فما لعينيك إن قلت اكففا همتا ... وما لقلبك إن قلت استفق يهم
٤ أيحسب الصّبّ أنّ الحبّ منكتم ... ما بين منسجم منه ومضطرم «٢»
٥ لولا الهوى لم ترق دمعا على طلل ... ولا أرقت لذكر البان والعلم
٦ فكيف تنكر حبّا بعدما شهدت ... به عليك عدول الدّمع والسّقم
٧ وأثبت الوجد خطّي عبرة وضنى ... مثل البهار على خدّيك والعنم «٣»
٨ نعم سرى طيف من أهوى فأرّقني ... والحبّ يعترض اللّذات بالألم
٩ يا لائمي في الهوى العذريّ معذرة ... منّي إليك ولو أنصفت لم تلم
١٠ عدتك حالي لا سرّى بمستتر ... عن الوشاة ولا دائي بمنحسم «٤»
_________
(١) القصيدة كما جاءت بالديوان ص: ٢٣٨- ٢٤٩
(٢) المنسجم الدمع السائل. والمضطرم القلب: المشتعل بالحب.
(٣) البهار: ورد أصفر. والعنم: ورد أحمر.
(٤) عدتك: تجاوزتك. ومنحسم: منقطع.
Jilid 1 · hlm. cetak 38
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.