الجزء الثاني › المقصد السابع فى وجوب محبته واتباع سنته والاهتداء بهديه › الفصل الثانى فى حكم الصلاة عليه والتسليم فريضة وسنة وفضيلة وصفة ومحلا › حكم الصلاة على النبي ص › الثالث: تجب كل ما ذكر،
أحسن إلينا، فإن عجزنا عنها كافأناه بالدعاء، فأرشدنا الله- لما علم عجزنا عن مكافأة نبينا- إلى الصلاة عليه. وذكر نحوه عن الشيخ أبى محمد المرجانى. وقال ابن العربى: فائدة الصلاة عليه ترجع إلى الذى يصلى عليه، لدلالة ذلك على نصوح العقيدة وخلوص النية، وإظهار المحبة، والمداومة على الطاعة والاحترام للواسطة الكريمةﷺ-.
واختلف فى حكم الصلاة عليه- صلوات الله وسلامه عليه- على أقوال:
بغير حصر، لكن أقل ما يحصل به الإجزاء مرة.
قاله القاضى أبو بكر ابن بكير من المالكية، وعبارته- كما قاله القاضى عياض-: افترض الله تعالى على خلقه أن يصلوا على نبيهﷺ- ويسلموا تسليما، ولم يجعل ذلك لوقت معلوم، فالواجب أن يكثر المرء منها ولا يغافل عنها.
قاله الطحاوى وجماعة من الحنفية، والحليمى، وجماعة من الشافعية، وقال ابن العربى: إنه الأحوط، وكذا قاله الزمخشرى. واستدلوا لذلك بحديث: (من ذكرت عنده فلم يصل على فمات فدخل النار فأبعده الله) «١» أخرجه ابن حبان من حديث أبى هريرة.
وحديث: (رغم أنف من ذكرت عنده فلم يصل على) «٢» رواه الترمذى من حديث أبى هريرة، وصححه الحاكم. وحديث: (شقى عبد ذكرت عنده فلم يصل على) «٣» أخرجه الطبرانى من حديث جابر: لأن الدعاء: ب «الرغم
_________
(١) صحيح: أخرجه ابن حبان فى «صحيحه» (٤٠٩) من حديث مالك بن الحويرثرضي الله عنه-، و(٩٠٧) من حديث أبى هريرةرضي الله عنه-، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح لغيره.
(٢) صحيح: أخرجه الترمذى (٣٥٤٥) فى الدعوات، باب: قول رسول اللهﷺ-: «رغم أنف رجل»، وأحمد فى «المسند» (٢/ ٢٥٤)، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى» .
(٣) أخرجه الطبرانى فى «الكبير» (٢/ ٢٤٦) .
Jilid 2 · hlm. cetak 651
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.