وقالﷺ- كما فى البخارى-: «الصوم جنة» «١»، هى بضم الجيم، الوقاية والستر، أى: ستر من النار. وبه جزم ابن عبد البر، وفى النهاية: أى يقى صاحبه مما يؤذيه من الشهوات، وقال القاضى عياض: من الآثام. وقد اتفقوا على أن المراد بالصيام هنا صيام من سلم صيامه من المعاصى قولا وفعلا.
وقد اختلف: هل الصوم أفضل أم الصلاة؟ فقيل الصوم أفضل الأعمال البدنية، لحديث النسائى عن أبى أمامة قال: أتيت النبىﷺ- فقلت: يا رسول الله، مرنى بأمر آخذه عنك قال: «عليك بالصوم فإنه لا عدل له» «٢»، والمشهور تفضيل الصلاة، وهو مذهب الشافعى وغيره، لقولهﷺ-:
«واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة» «٣» رواه أبو داود وغيره. ثم إن الكلام فى صيامهﷺ- على قسمين:
_________
(١) صحيح: البخارى (٧٤٩٢) فى التوحيد، باب: قول الله تعالى: «يريدون أن يبدلوا كلام الله»، من حديث أبى هريرةرضي الله عنه-.
(٢) صحيح: أخرجه النسائى (٤/ ١٦٥) فى الصيام، باب: ثواب من صام يوما فى سبيل من حديث أبى أمامةرضي الله عنه-، والحديث صحيح الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن النسائى» .
(٣) صحيح: أخرجه ابن ماجه (٢٧٧) فى الطهارة والسنة، باب: المحافظة على الوضوء، من حديث ثوبان بن بجددرضي الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن ابن ماجه» .
Jilid 3 · hlm. cetak 406
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.