باب في الدليل الثالث: الإجماع › فصل في الرواية الرواية والشهادة اصطلاحا › صفات الراوي التي لا تقدح في روايته
والأشهرُ لنا: في المجهولِ، وأنَّه مُتَطَهِّرٌ، فيَصِحُّ الائتمامُ به، لا أنَّ الماءَ طاهرٌ أو نجسٌ في ظاهِرِ مَذهبِنا.
(أَوْ) مجهولُ (ضَبْطٍ) أي: تُرَدُّ روايتُه أيضًا، وتَقَدَّمَ في شروطِ الرَّاوي، ولأنَّ أئمَّةَ الحديثِ ترَكوا روايةَ كثيرٍ ممَّن ضَعُفَ ضبطُه ممَّن سَمِعَ كبيرًا ضابطًا.
و(لَا) يُرَدُّ ما رَوَاه:
(١) (رَقِيقٌ) لظاهرِ الأَدِلَّةِ، فإنَّها تَشمَلُه.
(٢) (وَأُنْثَى) أي: فلا تُرَدُّ روايتُها؛ لقَبولِهم خبَرَ عائشةَ، وأسماءَ، وأمِّ سَلَمَةَ، وأمِّ سُلَيْمٍ، وغيرِهن رَضِيَ اللهُ تعالى عنهنَّ أجمعينَ، سواءٌ كنَّ أحرارًا أو أرِقَّاءَ.
(٣) (وَ) لا ما رَوَاه (قَرِيبٌ) عن قريبِه،
(٤) (وَ) لا (ضَرِيرٌ،
(٥) وَ) لا (عَدُوٌّ) عن عَدُوِّه؛ لأنَّ حُكْمَ الرِّوايةِ عامٌّ للمُخبِرِ والمُخبَرِ، [ولا يَختَصُّ بشخصٍ، فلا تُهمةَ في ذلك، بخلافِ الشَّهادةِ، وهذا واضحٌ جَلِيٌّ] (^١).
(٦) (وَ) لا يُرَدُّ ما رَوَاه (قَلِيلُ سَمَاعِ الحَدِيثِ) فلا يُعتَبَرُ كثرةُ سماعِه، بل متى سَمِعَ ولو حديثًا واحدًا: صَحَّتْ روايتُه؛ لأنَّ الصَّحابةَ -رضي الله عنهم- كانَتْ تَقبَلُ روايةَ الأعرابيِّ بحديثٍ واحدٍ، وعلى ذلك عَمَلُ المُحدِّثِينَ.
(٧) (وَ) لا يُرَدُّ ما رَوَاه (جَاهِلٌ بِمَعْنَاهُ) أي: بمَعنى الحديثِ الَّذِي يَرويه.
_________
(^١) ليست في «د».
Jilid 1 · hlm. cetak 373
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.