باب في القياس › فصل في قوادح العلة › القادح التاسع عشر: المعارضة في الفرع
ببيانِ وجودِ ما عَنَاه بحسٍّ أو عقلٍ أو شرعٍ (كَـ) ما تَقَدَّمَ فِي (جَوَابِ مَنْعِهِ) أي: منعِ وجودِ الأصلِ المُدَّعَى عِلَّةً (فِي الأَصْلِ) فيَقُولُ: أُريدُ بالأهليَّةِ كَوْنَه مَظِنَّةً لرعايةِ مصلحةِ الأمانِ، وهو بإسلامِه وبلوغِه كذلك عقلًا.
(وَيُمْنَعُ المُعْتَرِضُ مِنْ تَقْرِيرِ نَفْيِ الوَصْفِ عَنِ الفَرْعِ) بمَعنى لو تَعَرَّضَ لتقريرِ مَعنى الأهليَّةِ بيانًا لعدمِه لم يُمَكَّنْ مِنه على الصَّحيحِ؛ لأنَّ تفسيرَها وظيفةُ مَن تَلَفَّظَ بِها؛ لأنَّه العالِمُ بمرادِه وإثباتُها وظيفةُ مَنِ ادَّعَاها، فيَتَوَلَّى تعيينَ ما ادَّعَاه كلُّ ذلك لئلَّا يَنتشرَ الجدلُ.
أحدُهما: ذِكْرُ دليلٍ آكَدَ مِن قياسِ المستدلِّ مِن نصٍّ أو إجماعٍ يَدُلُّ على خلافِ ما دَلَّ عليه قياسُه فيَتَبَيَّنُ أنَّ ما ذَكَرَه المُستدلُّ فاسدُ الاعتبارِ لمخالفتِه النَّصَّ أو الإجماعَ.
مثالُه: لو قالَ الحنفيُّ في رفعِ اليدينِ في الرُّكوعِ والرَّفعِ منه: رُكنٌ مِن أركانِ الصَّلَاةِ فلا يُشرَعُ فيه رفعُ اليدينِ كالسُّجودِ، فيَقولُ له الخصمُ: هذا على خلافِ الحديثِ الصَّحيحِ مِن روايةِ ابنِ عمرَ -رضي الله عنهما- وغيرِه أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كانَ يَرفَعُ يَديْه في ثلاثةِ مواطنَ: عندَ الإحرامِ، والرُّكوعِ، والرَّفع
_________
(^١) «شرح مختصر الروضة» (٣/ ٥٤٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 744
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.