سورة سبأ
كثير، ويستعمل أيضًا غير ظرف، تقول: إن قريبًا منك زيد، فجاز أن يكون التقدير شيئًا قريبًا، أو تكون الساعة بمعنى الوقت، فذكر قريبًا على المعنى. أو يكون التقدير: لعل قيام الساعة، فلوحظ الساعة في تكون فأنث، ولوحظ المضاف المحذوف وهو قيام في قريبًا فذكر.
﴿يوم تقلب وجوههم في النار﴾: يجوز أن ينتصب يوم بقوله: ﴿لا يجدون﴾، ويكون يقولون استئناف إخبار عنهم، أو تم الكلام عند قولهم: ﴿ولا نصيرًا﴾ . وينتصب يوم بقوله: ﴿يقولون﴾، أو بمحذوف، أي اذكر ويقولون حال.
﴿مما قالوا﴾: أي من وصم ما قالوا، وما موصولة أو مصدرية. وقرأ الجمهور: ﴿وكان عند الله﴾: الظرف معمول لوجيهًا، أي ذا وجه ومنزلة عند الله تعالى، تميط عنه الأذى وتدفع التهم. وقرأ عبد الله، والأعمش، وأبو حيوة: عبد من العبودية، لله جر بلام الجر، وعبدًا خبر كان، ووجيهًا صفة له.
واللام في ﴿ليعذب﴾ لام الصيرورة، لأنه لم يحملها لأن يعذب، لكنه حملها فآل الأمر إلى أن يعذب من نافق وأشرك، ويتوب على من آمن. وقال الزمخشري: لام التعليل على طريق المجاز، لأن نتيجة حمل الأمانة العذاب، كما أن التأديب في: ضربته للتأديب، نتيجة الضرب.
أربعة وخمسون آية مكية
العرم: إما صفة للسيل أضيف فيه الموصوف إلى صفته كقولهم: مسجد الجامع، وإما اسم لشيء، ويأتي القول فيه في تفسير المركبات.
Jilid 7 · hlm. cetak 194
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.