وصدق يتعدى إلى اثنين، الثاني بنفسه وبحرف الجر. تقول: صدقت زيدًا الحديث، وصدقته في الحديث؛ وقد عدها بعضهم في أخوات استغفر وأمر. وقال الزمخشري: فحذف الجار وأوصل الفعل لقوله تعالى: صدقوا ما عاهدوا الله عليه ﴿عَلِيمًا * لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللَّهُءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَفُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا * هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا * مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَهُمْ فِى وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِى التَّوْرَاةِ﴾ . انتهى. فدل كلامه على أن أصله حرف الجر. وبالحق متعلق بمحذوف، أي صدقًا ملتبسًا بالحق. ﴿لتدخلن﴾: اللام جواب قسم محذوف، ويبعد قول من جعله جواب بالحق؛ وبالحق قسم لا تعلق له بصدق، وتعليقه على المشيئة.
و﴿آمنين﴾: حال مقارنة للدخول. ومحلقين ومقصرين: حال مقدرة.
والظاهر أن قوله: ﴿محمد رسول الله﴾ مبتدأ وخبر. وقيل: رسوله الله صفة. وقال الزمخشري: عطف بيان، ﴿والذين﴾ معطوف، والخبر عنه وعنهم أشداء. وأجاز الزمخشري أن يكون محمد خبر مبتدأ محذوف، أي هو محمد، لتقدم قوله: ﴿هو الذي أرسل رسوله﴾ . وقرأ ابن عامر في رواية: رسوله الله بالنصب على المدح.
وقرأ الحسن: أشداء رحماء بنصبهما. قيل: على المدح، وقيل: على الحال، والعامل فيهما العامل في معه، ويكون الخبر عن المتبدأ المتقدم: تراهم.
Jilid 8 · hlm. cetak 66
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.