سورة ق
لا يراد به انتفاء الإيمان في الزمن الماضي، بل متصلًا بزمان الإخبار أيضًا، لأنك إذا نفيت بلم، جاز أن يكون النفي قد انقطع، ولذلك يجوز أن تقول: لم يقم زيد وقد قام، وجاز أن يكون النفي متصلًا بزمن الإخبار. فإذا كان متصلًا بزمن الإخبار، لم يجز أن تقول: وقد قام، لتكاذب الخبرين. وأما لما، فإنها تدل على نفي الشيء متصلًا بزمان الإخبار، ولذلك امتنع لما يقم زيد وقد قام للتكاذب. والظاهر أن قوله: لما يدخل الإيمان في قلوبكم ﴿وَقَبَآئِلَ لِتَعَرَفُواْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ * قَالَتِ الأٌّعْرَابُءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا﴾ ليس له تعلق بما قبله من جهة الإعراب.
﴿قل أتعلمون الله بدينكم﴾، هي منقولة من: علمت به، أي شعرت به، ولذلك تعدّت إلى واحد بنفسها وإلى الآخر بحرف الجر لما ثقلت بالتضعيف.
فإن أسلموا في موضع المفعول، ولذلك تعدى إليه في قوله: ﴿قل لا تمنوا عليّ إسلامكم﴾ . ويجوز أن يكون أسلموا مفعولًا من أجله.
وقرأ عبد الله وزيد بن عليّ، إذ هداكم، جعلا إذ مكان إن، وكلاهما تعليل، وجواب الشرط محذوف.
خمسة وأربعون آية مكية
Jilid 8 · hlm. cetak 70
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.