أي متى وقت الجزاء؟ سؤال تكذيب واستهزاء، وتقدمت قراءة من كسر الهمزة في قوله: أيان مرساها ﴿وَعِيدِ * وَالذرِيَتِ ذَرْوًا * فَالْحَمِلَتِ وِقْرًا * فَالْجَرِيَتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَتِ أَمْرًا * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَدِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ * وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْحُبُكِ * إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ * قُتِلَ الْخَرصُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِى غَمْرَةٍ سَهُونَ * يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ * ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِى كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ * إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى جَنَّتٍ وَعُيُونٍ﴾، ﴿وأيان يوم الدين﴾، فيكون الظرف محلًا للمصدر، وانتصب يومهم بمضمر تقديره: هو كائن، أي الجزاء، قاله الزجاج، وجوزوا أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي هو يومهم، والفتحة فتحة بناء لإضافته إلى غير متمكن، وهي الجملة الإسمية. ويؤيده قراءة ابن أبي عبلة والزعفراني. ﴿يوم هم﴾ بالرفع، وإذا كان ظرفًا جاز أن تكون الحركة فيه حركة إعراب وحركة بناء، وتقدم الكلام على إضافة الظرف المستقبل إلى الجملة الإسمية في غافر في قوله تعالى: ﴿يوم هم بارزون﴾ . وقال بعض النحاة: يومهم بدل من ﴿يوم الدين﴾ .
﴿هذا الذي﴾: مبتدأ وخبر. وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون هذا بدلًا من فتنتكم، أي ذوقوا هذا العذاب. انتهى، وفيه بعد، والاستقلال خير من البدل.
والظاهر أن ﴿قليلًا﴾ ظرف، وهو في الأصل صفة، أي كانوا في قليل من الليل. وجوز أن يكون نعتًا لمصدر محذوف، أي كانوا يهجعون هجوعًا قليلًا، وما زائدة في كلا الإعرابين.
Jilid 8 · hlm. cetak 77
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.