ويظهر من تمثيل الزمخشري إذًا بقوله: يوم الجمعة، أنه سلبها الدلالة على الشرط الذي هو غالب فيها، ولو كانت شرطًا، وكان الجواب الجملة المصدرة بليس، لزمت الفاء، إلا إن حذفت في شعر، إذ ورد ذلك، فنقول: إذا أحسن إليك زيد فلست تترك مكافأته. ولا يجوز لست بغير فاء، إلا إن اضطر إلى ذلك. وأما تقديره: إذا وقعت كان كيت وكيت، فيدل على أن إذا عنده شرطية، ولذلك قدر لها جوابًا عاملًا فيها. وأما قوله: بإضمار اذكر، فإنه سلبها الظرفية، وجعلها مفعولًا بها منصوبة باذكر.
وكاذبة: ظاهره أنه اسم فاعل من كذب، وهو صفة لمحذوف، فقدره الزمخشري: نفس كاذبة.
والجملة من قوله: ﴿ليس لوقعتها كاذبة﴾ على ما قدّره الزمخشري من أن إذا معمولة لليس يكون ابتداء السورة، إلا إن اعتقد أنها جواب لإذا، أو منصوبة باذكر، فلا يكون ابتداء كلام. وقال ابن عطية: في موضع الحال، والذي يظهر لي أنها جملة اعتراض بين الشرط وجوابه.
Jilid 8 · hlm. cetak 96
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.