المسألة السادسة: الخلاف في قبول صلاة الليل المفوتة بالنهار، وعكسه › عودة لمناقشة حجج القائلين بوجوب قضائها وقبولها
له" (^١).
ومن قضى الصلاة فقد صلَّاها، وتاب من سَيِّئ (^٢) عمله بتركها.
وكُلُّ ما ذكر في هذا المعنى فغير صحيحٍ، ولا له في شيءٍ منه حجَّة؛ لأنَّ ظاهره خلاف ما تأوَّله.
فصلٌ
قال المانعون من صحَّتها بعد الوقت وقبولها: لقد أرعدتم وأبرقتم، ولم تنصفونا في حكاية قولنا على وجهه، ولا في نقلنا مذاهب السَّلف، ولا في حججنا! فإنَّا لم نقل قطُّ ولا أحدٌ من أهل الإسلام: إنَّها سَقَطت من ذمَّته بخروج وقتها، وإنَّها لم تبق واجبةً عليه، حتى تجلبوا علينا بما أجْلَبتم (^٣)، وتشنِّعوا علينا بما شنَّعْتم.
_________
= … وفي إسناده اليمامي، قال عنه ابن معين: ليس بشيءٍ، وقال البخاري: منكر الحديث، كما في الميزان للذهبي (٢/ ٢٠٢) وغيره. وفي الباب حديث عائشة، وجابر مرفوعًا، وعليٍّ موقوفًا. ولكن لا يسلم واحدٌ منها من عِلَّةٍ.
لذا قال الحافظ ابن حجر: "ضعيفٌ، ليس له إسنادٌ ثابتٌ". ويُنْظَر: العلل المتناهية (١/ ٢١٠)، والتَّلخيص الحبير (٢/ ٣١)، والإرواء (٤٩١)، والضعيفة للألباني (١٨٣).
(^١) تقدَّم تخريجه (ص/٨٢).
(^٢) ط: "من نسي"!
(^٣) س: "تحيلوا .. أحلتم".
Jilid 1 · hlm. cetak 162
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.