المسألة السادسة: الخلاف في قبول صلاة الليل المفوتة بالنهار، وعكسه › إبطال القياس بما فعله النبي ﷺ يوم الخندق من وجهين
يدرك منه شيئًا!
فإنْ قلتم: إذا أخَّرها إلى بعد الغروب كان أعظم إثمًا.
قيل لكم: النَّبيُّ ﷺ لم يفرِّق بين إدراك (^١) الرَّكعة وعدمها في كثرة الإثم وخفَّته، وإنَّما فرَّق بينهما في الإدراك وعدمه. ولا ريب أنَّ المُفَوِّت لمجموعها في الوقت أعظم (^٢) من المُفَوِّت لأكثرها، والمُفَوِّت لأكثرها فيه أعظم من المُفَوِّت لركعةٍ منها.
فنحن نسألكم، ونقول: ما هذا الإدراك الحاصل بركعةٍ، أهو (^٣) إدراكٌ يرفع الإثم؟ فهذا لا يقوله أحدٌ. أوإدراكٌ يقتضي الصِحَّة؟ فلا فرق فيه بين أن يفوِّتَها بالكليَّة، أويفوِّتها إلَّا ركعةً منها.
فصلٌ
وأمَّا احتجاجكم بتأخير النَّبيِّ ﷺ لها يوم الخندق، من غير نومٍ ولا نسيانٍ، ثم قضاها بعدُ (^٤)، فيُقال: يالله العجب! لو أتينا نحن بمثل هذا لقامت قيامتكم، وأقمتم قيامتنا بالتَّشنيع علينا!
_________
(^١) س: "من أدرك".
(^٢) س: "أعظم إثمًا".
(^٣) ط: "أهذا".
(^٤) "بعد" ليست في هـ وط.
Jilid 1 · hlm. cetak 185
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.