المسألة الحادية عشرة: مقدار صلاة رسول الله ﷺ › سرد حجج وأدلة من يميل إلى التخفيف في الصلاة والقراءة فيها خلافا لهديه ﷺ
قال المخفِّفُون: إنَّكم وإنْ تمسَّكْتُم بالسُّنَّة في التَّطويل فنحن أسعدُ بها منكم في الإيجاز والتَّخفيف؛ لكثرة الأحاديث بذلك وصحَّتِها، وأَمْرِ النَّبيِّ ﷺ بالإيجاز والتَّخفيف، وشدَّة غضبِه على المطوِّلين، وموعظته لهم، وتسميتهم منفِّرين.
فعن أبي موسى (^١): أنَّ رجلًا قال: والله يا رسول الله إنِّي لأتأخَّر (^٢) عن صلاة الغداة من أجل فلانٍ؛ ممَّا (^٣) يطيل بنا! فما رأيتُ رسول الله ﷺ في موعظةٍ أشد غضبًا منه يومئذٍ، ثم قال: «أيُّها النَّاس إنَّ منكم (^٤) منفِّرين، فأيُّكم ما صلَّى بالنَّاس فليتجوَّز، فإنَّ فيهم الضَّعيف والكبير وذا
_________
= … وأخرجه عبد الرزاق (٢٧١٠) من طريق معمر عن أيوب عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد: «أنَّ عمر رضي الله عنه قرأ في صلاة الفجر بالكهف ويوسف، أو يوسف وهود، فتردَّدَ في يوسف، فلمَّا تردَّد رجع إلى أول السُّورة فقرأ، ثُمَّ مضى فيها كلِّها».
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٦٨)، وعبد الرزَّاق (٢٧١٥) من طرقٍ عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عمر رضي الله عنه بنحوه.
(^١) كذا في النُّسخ كلِّها، والذي في الصَّحيحين - كما أحال المصنِّف إليهما - إنَّما هو من حديث أبي مسعودٍ الأنصاري رضي الله عنه.
(^٢) ض: «لا أتأخر»، تحريفٌ!
(^٣) هـ: «بما».
(^٤) ض: «أشد منه غضبا .. وقال .. إنكم». و«أيها الناس» ليست في س.
Jilid 1 · hlm. cetak 314
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.