المسألة الحادية عشرة: مقدار صلاة رسول الله ﷺ › كلام ماتع عن وجوب وأهمية الخشوع وحضور القلب والطمأنينة في الصلاة › أسرار وفوائد التكبير عند الدخول للصلاة ودعاء الاستفتاح والاستعاذة
وههنا أمرٌ عجيبٌ (^١)، يحصل لمن تفقَّه قلبه في معاني الأسماء والصِّفات (^٢)، وخالط بشاشة الإيمان بها قلبه، بحيث يرى لكُلِّ (^٣) اسمٍ وصفةٍ موضعًا من صلاته، ومحلًّا منها.
فإنَّه إذا انتصب قائمًا بين يَدَي الرَّب تبارك وتعالى شاهد بقلبه قيُّومِيَّته (^٤).
وإذا قال: «الله أكبر» شاهد كبرياءه.
فإذا قال: «سبحانك اللَّهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرك» شاهد بقلبه ربًّا منزَّهًا عن كُلِّ عيبٍ، سالمًا من كُلِّ نقصٍ، محمودًا بكُلِّ حمدٍ. فحَمْدُه يتضمَّنُ وصْفه بكُلِّ كمالٍ، وذلك يستلزم براءَتَه من كُلِّ نقصٍ، تبارك اسمه. فلا يُذْكَر على قليلٍ إلَّا كثَّره، ولا على خيرٍ إلَّا أنْمَاه وبارك فيه (^٥)، ولا على آفةٍ إلَّا أذهبها، ولا على شيطانٍ إلَّا ردَّه خاسئًا داحِرًا.
وكمال الاسم من كمال مسمَّاه، فإذا كان هذا شأن اسمه الذي لا
_________
(^١) هـ: «وههنا عجيبة وعجاب». ط: «وههنا عجيبة عجائب».
(^٢) ض وهـ وط: «معاني القرآن الأسماء ..».
(^٣) هـ: «يرا الملك»!
(^٤) هـ: «قيومته».
(^٥) «فيه» ليست في هـ وط.
Jilid 1 · hlm. cetak 344
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.