المبحث الأول: علم المقاصد القرآنية › المطلب الأول: تعريف المقاصد القرآنية › ثانيا: تعريفه باعتبارها علما على فن معين
ومقصد الكلام: هو أن يتوجَّه الكلام واللفظ إلى معنًى معين أو غاية يريدها المتكلم (^١).
وفي الشرع: هو "الكلام المعجِز المُنزل على النبي - ﷺ -، المكتوب في المصاحف، المنقول بالتواتر، المتعبَّد بتلاوته" (^٣).
المَقاصِد القُرآنيَّة: هي الغايات التي أرادها الله - عز وجل - في كتابه، أو هو (مراد الله - عز وجل - من كلامه) (^٤)، وعرَّفها د. عبد الكريم حامدي بأنها: "الغايات التي أنزل القرآن لأجلها تحقيقًا لمصالح العِباد" (^٥).
ويمكن تعريف المَقاصِد القُرآنيَّة بأنها "المعاني الأصليَّة التي نزل القرآن ببيانها وتحصيلها"، وأن نُعبر عن غير المَقاصِد بالمعاني الفرعيَّة، وذلك أن الجزم بأن هذا هو مراد الله من كلامه -مع صعوبته أو استحالته- قد يُظَنُّ به شيءٌ من سوء الأدب مع الله - عز وجل -، والله أعلم.
وعلى كلٍّ، فإن "المَقاصِد القُرآنيَّة" مصطلح حديث لعلمٍ تبلور عبر
_________
(^١). نظرية المقاصد عند الشاطبي، للريسوني (ص ١٩).
(^٢). انظر: أصول في التفسير، لابن عثيمين (ص ٦).
(^٣). مناهل العرفان، لمحمد عبد العظيم الزرقاني (١/ ٢١).
(^٤). انظر: "المقاصد القرآنية: دراسة منهجية"، د. محمد الربيعة (ص ٢١٢).
(^٥). مقاصد القرآن، للحامدي (ص ٢٩). وانظر أيضًا: الموافقات، للشاطبي (٤/ ٢١٨).
Jilid 8 · hlm. cetak 35
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.