كتاب البيوع › باب: العتق
عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " منْ أعتقَ رقَبةً مؤمنةً، أعتقَ اللهُ بكلِّ إرْبٍ منهُ إرْبًا منهُ من النّارِ " (^١)، أخرجاهُ، ولفظهُ لمسلمٍ.
وقد رُويَ هذا الحديثُ عن جماعةٍ من الصّحابةِ.
عن أبي المَليحِ عن أبيهِ: " أنّ رجلًا أعتقَ شِقْصًا من غُلامٍ "، فذكرَ ذلكَ للنبيِّ ﷺ، فقالَ: ليسَ فيهِ شَريكٌ، وأجازَ عِتْقهُ " (^٢)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، وهذا لفْظُهُ، والنّسائيُّ، فيُؤخذُ منهُ أنّ من أعتقَ بعضَ عبدِهِ، أنهُ يُعتقُ عليه جميعهُ، فأما إن أعتقَ بعضَ عبدِهِ بينَهُ وبينَ غيرِهِ، فقد أخرجا في الصحيحين عن سالمٍ عن أبيه عن النبي ﷺ: " مَنْ أعتقَ عبْدًا بينَ اثنين، فإنْ كان موسرًا قُوِّمَ عليهِ، ثمّ يُعْتقُ " (^٣)، وهذا لفظُ البخاريّ.
ولمسلمٍ: " من أعتقَ عبدًا بينَهُ وبينَ آخرَ، قُوِّمَ عليهِ في مالِهِ قيمةَ عَدْلٍ، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ، ثمّ عُتِقَ عليهِ في مالِهِ إن كانَ موسِرًا " (^٤).
عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " من أعتقَ شِرْكًا لهُ في عبدٍ، فكانَ لهُ مالٌ يبلغُ ثمنَ العبدِ قُوِّمَ العبدُ عليهِ قيمةَ عدْلٍ فأُعطيَ شركاؤهُ حِصَصَهمْ، وعُتقَ عليه العبدُ، وإلا فقدْ عَتقَ منهُ ما عَتقَ " (^٥)، أخرجاهُ.
_________
(^١) البخاري (١٣/ ٧٧) ومسلم (٤/ ٢١٧).
(^٢) أحمد (١٤/ ١٥٧) وأبو داود (٢/ ٢٤٨) والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١/ ٦٥).
(^٣) البخاري (١٣/ ٨٢).
(^٤) مسلم (٥/ ٩٥).
(^٥) البخاري (١٣/ ٨٣) ومسلم (٥/ ٩٥).
Jilid 2 · hlm. cetak 113
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.