كتاب النفقات › باب: نفقة الزوجات
قالَ اللهُ تعالى: " الرّجالُ قَوامونَ على النِّساءِ بمَا فضَّلَ اللهُ بَعْضَعمْ على بعْضٍ وبمَا أنْفقُوا مِنْ أموالِهمْ ".
عن جابرٍ: " أنّ رسولَ اللهِ ذكرَ في خُطبتهِ في حجِّةَ الوَداعِ: فاتَّقوا اللهِ في النِّساءِ، فإنكم أخذْتموهُنَّ بأمانةِ اللهِ، واسْتحللْتُم فُروجهُنَّ بكلمةِ اللهِ، ولكمْ عليهنَّ أن لا يُوطِئنَ فُرُشَكمْ أحدًا تكرهونَهُ، فإنْ فعَلْنَ ذلكَ فاضربوهُنَّ ضَربًا غشرَ مُبَرِّحٍ، ولهُنَّ عليكُمْ رزقُهنَّ وكِسوتُهنَّ بالمعروفِ " (^١)، رواهُ مسلمٌ.
عن حَكيم بنِ مُعاويةَ بنِ حَيْدةَ عن أبيهِ، قالَ: " قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما حقُّ زوجِ أحدِنا عليهِ؟، قالَ: تُطعمُها إذا أكلْتَ، وتكسوها إذا اكتسيْتَ، ولا تضربِ الوجهَ، ولا تُقَبِّحْ، ولا تَهجُرْ إلا في البيتِ " (^٢)، رواهُ أحمدُ وأبو دوادَ، وهذا لفظُهُ، والنسائيُّ، وابنُ ماجَة.
قالَ الشافعيّ: دفعَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى المجامعِ في رمضانَ عرقًا فيه خسمةَ عشرَ صاعًا ليُطعِمَهُ ستّين مسكينًا، وذلكَ لكلِّ مسكينٍ مُدٌّ، وأمرَ في فِدْيةِ الأذى لكلِّ مسكينٍ نصفُ صاعٍ، وهو مُدّان، فدلَّ على أنّ أقلَّ العيشِ مُدٌّ، وأوسعُهُ مُدّان، والتوسُّطُ ما بينَهما.
_________
(^١) مسلم (٤/ ٤١).
(^٢) أحمد (١٧/ ٥٧ الفتح الرباني) وأبو داود (١/ ٤٩٤) والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٨/ ٤٣٢ وابن ماجة (١٨٥٠).
Jilid 2 · hlm. cetak 241
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.