كتاب الحدود › باب: حد القذف
قالَ اللهُ تعالى: " والّذينَ يَرْمُونَ المُحْصناتِ ثُمَّ لمْ يأتُوا بأرْبعةِ شُهداءَ فاجْلدوهُمْ ثَمانينَ جَلْدةً ولَا تَقْبَلُوا لهُمْ شَهادةً أبدًا وأُولئكَ هُمُ الفَاسِقُونَ إلاّ الّذينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذلكَ وأصْلحُوا فإنَّ اللهَ غَفورٌ رحيمٌ ".
وقالتْ عائشةُ رضي الله عنها: " لما تَلا النبيُّ ﷺ القصّةَ التي نزلَ بها عُذري على الناسِ، نزلَ فأمَرَ برجلين وامرأةٍ فيمن تكلّمَ بالفاحشةِ فضُرِبوا حدَّهم " (^١)، رواهُ الإمامُ أحمدُ، وأهلُ السننِ، وقال الترمذيُّ: حسنٌ.
وعندَ أبي داودَ: " حسّانُ بنُ ثابتٍ، ومِسْطحُ بنُ أُثاثةَ، قالَ النُّفَيليُّ: ويقولون: إنّ المرأةَ: حمْنةُ بنتُ جَحْشٍ ".
قالَ عبد اللهِ بنُ عامر بنِ ربيعةَ: " لقدْ أدركتُ أبا بكر، وعمرَ، وعثمانَ، ومن بعدَهُمْ من الخلفاءِ، فلم يكونوا يضربونَ المملوكَ في القَذْفِ إلا أربعينَ " (^٢)، رواهُ مالكٌ في الموَطَّأ، والثَّوريُّ في جامعِهِ، واللفظُ لهُ كلاهما عن أبي الزِّنادِ عنهُ.
قالَ تعالى: " إنَّ الذينَ يَرْمونَ المُحْصَناتِ الغَافلاتِ المُؤمناتِ لُعِنُوا في الدُّنْيا والآخِرةِ ولهُمْ عذابٌ عَظيمٌ ".
وتقدَّمَ حديثُ أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " اتقوا السبعَ الموبقاتِ، فذكرَ
_________
(^١) أحمد (١٦/ ١٠٩) وأبو داود (٢/ ٤٧١) والترمذي (٥/ ١٧) والنسائي في " الكبرى " كما في التحفة ١٢/ ٤٠٩ وابن ماجة (٢٥٦٧).
(^٢) مالك (٢/ ١٧٠) والبيهقي (٨/ ٢٥١).
Jilid 2 · hlm. cetak 366
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.