(١) كتاب الطهارة › ١١٨ - باب المستحاضة يغشاها زوجها
قال ابن حجر في الفتح (١/ ٥٠٨): "قولها: كنا لا نعد: أي: في زمن النبي - ﷺ - مع علمه بذلك، وبهذا يعطى الحديث حكم الرفع، وهو مصير من البخاري إلى أن مثل هذه الصيغة تعد من المرفوع، ولو لم يصرح الصحابي بذكر زمن النبي - ﷺ -، وبهذا جزم الحاكم وغيره خلافًا للخطيب".
٣٠٩ - قال أبو داود: حدثنا إبراهيم بن خالد: حدثنا معلى بن منصور، عن علي بن مسهر، عن الشيباني، عن عكرمة، قال: كانت أم حبيبة تستحاض، فكان زوجها يغشاها.
قال أبو داود: وقال يحيى بن معين: معلى ثقة، وكان أحمد بن حنبل لا يروي عنه لأنه كان ينظر في الرأي.
• حديث منقطع.
أخرجه من طريق المصنف: البيهقي (١/ ٣٢٩).
وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة (١/ ٣٣٦/ ٦٨٩)، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: ثنا زائدة، قال: ثنا أبو إسحاق الشيباني، عن عكرمة، قال: كانت أم حبيبة بنت جحش تستحاض، وهي في المسجد الحرام، على عهد النبي - ﷺ - فتصوم وتصلي.
وهذا إسناد حسن إلى زائدة بن قدامة؛ إن كان محمد بن إسماعيل هذا هو: ابن سالم الصائغ [وهو: صدوق].
وزائدة بن قدامة: ثقة ثبت متقن، وهو أثبت من علي بن مسهر، ولم يذكر في حديثه: فكان زوجها يغشاها، وروايته أولى بالصواب، والله أعلم.
وهذا منقطع؛ عكرمة لم يسمع من أم حبيبة بنت جحش، وراجع فيما تقدم الحديثين (٢٧٢ و٣٠٥).
قال المنذري: "في سماع عكرمة من أم حبيبة وحمنة نظر، وليس فيهما ما يدل على سماعه منهما".
وأما قول ابن حجر في الفتح (١/ ٥١١): "وهو حديث صحيح؛ إن كان عكرمة سمعه منها"، فقد علق الصحة بالسماع، وقد نفاه الخطابي في المعالم (١/ ٨٠)، وجزم به فقال: "وعكرمة: لم يسمع من أم حبيبة بنت جحش".
***
Jilid 4 · hlm. cetak 25
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.