وهذا إسناد صحيح، وقد صححه مسلم وغيره، وعبد الأعلى: ثقة، ممن روى له الشيخان عن سعيد بن إياس الجريري، قال ابن معين لما سئل عن رواية عبد الأعلى ويزيد بن زريع عن الجريري: "هؤلاء كتبوا قبل أن ينكرا على الجريري وسعيد"؛ يعني: ابن أبي عروبة [سؤالات ابن طهمان (٣٢٨)]، وقال العجلي في معرض كلامه عمن سمع من الجريري قبل الاختلاط: "وعبد الأعلى أصحهم سماعًا، سمع منه قبل أن يختلط بثماني سنين" [معرفة الثقات (٥٧٦)].
ولفظ ابن أبي شيبة [وعنه مسلم]: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا المنذر! أتدري أيُّ آيةٍ من كتاب الله معك أعظم؟ "، قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "يا أبا المنذر! أتدري أيُّ آية من كتاب الله معك أعظم؟ "، قال: قلت: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، قال: فضرب في صدري، وقال: "والله! ليَهْنِكَ العلمُ أبا المنذر".
* ورواه عن ابن أبي شيبة هكذا بدون الزيادة الآتية في آخره: ابن أبي عاصم.
* لكن رواه جمع من الحفاظ وأصحاب ابن أبي شيبة: عبد بن حميد، والحسن بن سفيان، ومحمد بن وضاح، وحميد بن زنجويه، وعبيد بن غنام:
عن ابن أبي شيبة به، وزادوا في آخره بعد قوله: "ليهنك العلم أبا المندر"، زادوا: "والذي نفس محمد بيده إن لهذه الآية لسانًا وشفتين تُقدِّسُ الملِكَ عند ساقِ العرش".
وقال عبد الحق في الأحكام الكبرى (٤/ ٣١): "زاد أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده بهذا الإسناد: "والذي نفسي بيده إن لهذه الآية لسانًا وشفتين، تقدس الملك عند ساق العرش".
قلت: فكأن مسلمًا حذف هذه الزيادة عمدًا.
قال أبو عبد الله الحميدي في الجمع بين الصحيحين (١/ ٥٣٢/ ٦٥٩): "زاد أبو مسعود:
"والذي نفسي بيده، إن لهذه الآية للسانًا وشفتين، تقدس الملك عند ساق العرش"، ولم أجد ذلك فيما عندنا من كتاب مسلم".
ويبدو أنه وقع وهم لأبي مسعود الدمشقي في أطرافه حين زادها ونسبها لمسلم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية (٦/ ٢٨٠): "زاد أبو مسعود الدمشقي صاحب أطراف البخاري ومسلم: "والذي نفسي بيده إن لهذه الآية لسانًا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش" لكن هذه الزيادة ليست موجودة فيما بأيدي الناس من صحيح مسلم".
وقد نص على ذلك ابن كثير في تفسيره (١/ ٥١٢) حيث قال: "وقد رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن الجريري به، وليس عنده زيادة: "والذي نفسي بيده ... "".
قلت: هي ثابتة من حديث الجريري، فقد توبع عليها ابن أبي شيبة.
Jilid 18 · hlm. cetak 11
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.