باب من اسمه محمد من شيوخنا › ١١- القاضي أبو عامر محمد بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم الطليطلي
فقد أعلمتك يا بني، مجملًا جميع ما كنت سمعته من مشايخي متفرقًا في هذا الباب. فأقبل الآن على ما قصدتني له، أو دع.
قال: فهالني قوله فسكت متفكرًا، وأطرقت نادمًا، فلما رأى ذلك مني قال: وإن لا تطق احتمال هذه المشاق كلها فعليك بالفقه الذي يمكنك تعلمه وأنت في بيتك، قار ساكن، لا تحتاج إلى بعد الأسفار، ووطء الديار، وركوب البحار، وهو مع ذا ثمرة الحديث. وليس ثواب الفقيه بدون ثواب المحدث في الآخرة، ولا عزه بأقل من عز المحدث.
قال: فلما سمعت ذلك نقض عزمي في طلب الحديث وأقبلت على دراسة الفقه وتعلمه إلى أن صرت فقيهًا متقدمًا فلذلك لم يكن عندي ما أمليه على هذا الصبي، يا أبا إبراهيم.
فقال له أبو إبراهيم: إن هذا الحديث الواحد الذي لا يوجد عند غيرك خيرٌ للصبي من ألف حديثٍ يجده عند غيرك.
Jilid 1 · hlm. cetak 72
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.