الباب الأول: تمهيد البحث › الفصل الأول، ويشتمل على مبحثين › المبحث الأول: ترجمة علي بن أبي طالب › علاقته بالخلفاء الراشدين، ومكانته في أيامهم › ثانيا: علي مع عمر بن الخطاب
العصر يوما، ثم خرج يمشي، فرأى الحسن يلعب مع الصبيان، فحمله على عاتقه، وقال: «بأبي، شبيه بالنبي، لا شبيه بعلي». وعلي رضي الله عنه يضحك (^١).
وظلَّت هذه العلاقة من المودة والإخاء، والمحبة والتقدير بينهما حتى لحق الصدِّيق بربه، واستخلف عُمَرَ من بعده.
ثانيًا: عليٌ مع عمر بن بن الخطاب - رضي الله عنهما -:
على درب الصدق والنصح والإخاء الذي سار عليه مع الصدِّيق، سار عليٌّ مع عمر بن الخطاب. وفي المقابل أيضا: كانت لعلي منزلته العالية عند الفاروق عمر، كما كانت عند أبي بكر.
يقول ابن الجوزي عن عليّ: «كان أبو بكر وعمر يشاورانه ويرجعان إلى رأيه، وكان كل الصحابة مفتقرا إلى علمه، وكان عمر يقول: «أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن» (^٢).
ولذلك جعله عمر من مجلس مشورته، وتراجع مرات عن رأيه، آخذا برأي علي، حينما تبيَّن له صحته، ومن ذلك: أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أُتِيَ بامرأة قد زنت، فأمر برجمها، فذهبوا بها ليرجموها، فلقيهم عليٌّ، رضي الله عنه، فقال: «ما هذه؟» قالوا: زنت فأمر عمر
_________
(^١) أخرجه البخاري (كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ، رقم ٣٥٤٢، وباب مناقب الحسن والحسين، رقم ٣٧٥٠) عن عقبة بن الحارث.
(^٢) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (٥/ ٦٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 36
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.