آداب البحث والمناظرة › فصل في انتهاء المتناظرين
الخصم، وبعض أهل العلم يفصّل في المجادلة: فإن كان قصدُه بها ظهورُ الحق فهي كما ذكرنا آنفًا، ويدل على التفصيل المذكور قوله -تعالى-: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] وقوله -تعالى-: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [العنكبوت: ٤٦] كما قدمنا الإشارة إليه (^١)، ولا مشاحة في الاصطلاح.
وهو عندهم ما يذكره المجيب وهو يعتقد بطلانه، سواءٌ كان باطلًا في نفس الأمر أو غيرَ باطل، والمنطقيون يقولون إن المراد بالحجة الجدليةِ إفحامُ الخصم، أو إقناعُ القاصر عن الدليل، كما هو معروف.
والاستفسار قد قدمنا إيضاحه وأوجه الجواب فيه (^٢).
لا يخفى أنه لا بد في المناقشة أن تنتهي بعجز أحدهما عن دفع دليل الآخر، فإن كان العاجز هو السائل سمي ملزَمًا، وسمي عجزُه إلزامًا، وإن كان العاجز هو المعلِّل سُمي مفحَما، وسُمي عجزه إفحامًا.
_________
(^١) ص ١٤٠.
(^٢) ص ٢٦٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 273
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.