قال: أنزلوه، فأنزلوه، فقال: يا رسول! أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم وتقسم أموالهم. فقال رسول الله ﷺ: لقد حكمت فيهم بحكم الله وحكم رسوله، ثم دعا سعد فقال: اللهم! إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا فأبقني لها، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك! فانفجر كلمه وكان قد برأ حتى ما بقى منه إلا مثل الخرص، فرجع رسول الله ﷺ ورجع سعد إلى قبته التي كان ضرب عليها رسول الله ﷺ. قالت: فحضره رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وكانوا كما قال الله عز وجل ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ .قال علقمة: فقلت: أي أمه! كيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته. قال محمد بن عمرو حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما نام رسول الله ﷺ حين أمسى أتاه جبريل فقال: من رجل من أمتك مات الليلة استبشر بموته أهل السماء! فقال: لا إلا أن يكون سعد، فإنه أمسى دنفا١، ما فعل سعد؟ قالوا: يا رسول الله قد قبض، وجاءه قومه فاحتملوه إلى دارهم فصلى رسول الله ﷺ الفجر ثم خرج وخرج الناس
_________
١ دنفا: دنف المريض كفرح: ثقل. القاموس ٣/١٤١.ب
Jilid 13 · hlm. cetak 409
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.