فبقينا ثلاثا بغير ماء، فاستظللنا بالطلح والسمر١ فأقبل راكب ملتثم بعمامة وتمثل رجل منا ببيتين:
ولما رأت أن الشريعة همها ... وأن البياض من فرائصها٢دامي
تيممت العين التي عند ضارج ... يفيء٣ عليها الطلح٤ عرمضها ٥ طامي٦
فقال الراكب: من يقول هذا الشعر؟ قال: امرؤ القيس بن حجر، قال: فلا والله ما كذب! هذا ضارج عندكم، فجثونا على الراكب إلى ماء كما ذكر عليه العرمض يفيء عليه الطلح، فشربنا رينا
_________
١ السمر: هو ضرب من شجر الطلح، الوحدة سمرة. النهاية ٢/٣٩٩ ب،
٢ فرائصها: الفريضة: اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها لا تزال ترعد النهاية ٣/٤٣١.ب
٣ يفئ: أصل الفيء: الرجوع. يقال: فاء يفيء فئة وفيوءا، ومنه قيل للظل الذي يكون بعد الزوال: فيء لأنه يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق. النهاية ٣/٤٨٢. ب
٤والطحلب: بضم اللام وفتحها تخفيف شيء أخضر لزج يخلق في الماء ويعلوه. المصباح المنير ٢/٥٠٥. ب.
٥ عرمضها: العرمض كجعفر وزبرج من شجر العضاه أو كجعفر صغار السدر والأراك ومن كل شجر لا يعظم أبدا. القاموس ٢/٣٣٦. ب.
٦ طامي: طما الماء - من باب سما - وطمي يطمي - بالكسر - طميا - بوزن مضي أيضا - فهو طام؛ إذا ارتفع وملأ النهر. المختار ٣١٥. ب
Jilid 14 · hlm. cetak 38
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.