باب الكاف › باب في الترهيب في الكذب وعقابه › فصل
إلا سلط عليهم عدوًا من غيرهم حتى ينزعوا بعض ما في أيديهم، ولا تحيروا في كتاب الله إلا حول الله بأسهم بينهم».
ثم قال: فحدث بهذا الحديث معاذ رضي الله عنه فقال:
«كيف أنتم إذا نزلت فيكم خصالٌ خمس؟ قالوا: نشدناك بالله يا أبا عبد الرحمن ما هن؟ قال: هراقة الدم بغير حل، وإعطاء المال على أن يكذب ويفجر، وأن يشك الرجل في دينه، وإذا كانت الإمارات مواريث».
فصل
٢٣٤٥ - أخبرنا محمد بن أبي طاهر الخرقي، أنبأ الفضل بن عبيد الله، أخبرنا أبو محمد بن حيان، حدثنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا الربيع بن صبيح، عن يزيد -هو الرقاشي- عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الشيطان كحلًا، ولعوقًا، ونشوقًا، فأما لعوقه فالكذب، وأما نشوقه فالغضب، وأما كحله فالنوم».
قال الربيع: وكان يريد يفسره ويقول: أما كحله؛ فإنه يأتي أحدكم وهو في الصلاة أو في ذكر الله فيكحله الكحلة فما يستفيق نائمًا، وما يكاد يعقل صلاته، ويأتي أحدكم فيلعقه اللعقة فما يزال يكذب حتى يمسي. وأما نشوقه؛ فإنه يأتي أحدكم فينشقه نشقة فلا يزال غضبان حتى يمسي.
قال أهل اللغة: (اللعوق): ما يجعل في الفم، و(النشوق): ما يجعل في الأنف. و(الكحل): ما يجعل في العين.
Jilid 3 · hlm. cetak 198
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.