يجمع الأولين والآخرين ببقيع واحدٍ؛ فينفذهم البصر؛ ويسمعهم الداعي. فيقول: أنا خير شريك في كل عمل كان عمل لي في دار الدنيا؛ كان لي فيه شريك. فأنا أدعو اليوم لشريكي ولا أقبل اليوم إلا خالصًا؛ ثم قال: إلا عباد الله المخلصين ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا﴾».
١١٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أنا أحمد بن موسى؛ ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا الحسن بن علي؛ ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس؛ ثنا عبد الحميد بن بهرام؛ عن شهر بن حوشب؛ عن ابن غنم قال: قال شداد بن أوس –رضي الله عنه:
«إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس؛ ما سمعت رسول الله ﷺ يقول في الشهوة الخفية؛ والشرك. فقال عبادة بن الصامت وأبو الدرداء –رضي الله عنهما: ما هذا الشرك الذي يخوفنا به يا شداد؟ فقال شداد: أرأيتكم لو رأيتم رجلًا صلى لرجل؛ ويصوم له – أو تصدق له؛ أترونه قد أشرك؟ قالوا: نعم والله؛ من صلى لرجل؛ أو صام له، أو تصدق له؛ فقد أشرك. فقال شداد:
فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلى يرائي فقد أشرك؛ ومن صام يرائي فقد أشرك؛» فقال عوف بن مالك: أفلا يعمد الله إلى ما أبتغي به وجهه من ذلك العمل كله. فيتقبل منه ما خلص له؛ يدع ما أشرك به؛ فقال شداد عند ذلك: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله يقول: أنا خير قسيم؛ فمن أشرك بي شيئًا فإن جسده وعمله وقليله وكثيره لشريكه الذي أشرك؛ وأنا عنه غني».
Jilid 1 · hlm. cetak 123
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.