القسم الخامس: تنظيمه للخزائن المصرية › توبة امرأة العزيز
نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٠)﴾ وشهادتهنَّ أمام الملك: ﴿حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾.
سابعًا: شهادة امرأة العزيز نفسها، فقد اعترفت أمام النِّسوة، وقالت: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ... (٣٢)﴾، وقالت أمام الملك: ﴿الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٥١)﴾.
ثامنًا: إسناد القرآن الكريم المراودة إلى امرأة العزيز، قال تعالى: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ ... (٢٣)﴾ وقال حكاية عن يوسف: ﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي ... (٢٦)﴾ وقال حكاية عن النّسوة: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ ... (٣٠)﴾ وقال حكاية عن امرأة العزيز: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ... (٣٢)﴾، وقال حكاية عنها: ﴿أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٥١)﴾.
وهذا كلّه مسوق لتنزيه يُوسُفَ - عليه السلام -، فلا ينبغي لمسلم بعد هذه الشّهادات كلِّها أن يتوقَّف في هذا الباب!
عبَّرت امرأةُ العزيز باعترافها عن اعتذارِها وأسفِها وندمِها وتوبتِها ممَّا كان منها، وتضحيتها بشرفها وسمعتها في سبيل قول الحقِّ والدِّفاع عن يُوسُفَ يقظةٌ لضميرها الَّذي غَابَ عن السَّاحة كلَّ هذا الوقت، ولا خَيْرَ في حياةٍ نحياها بلا ضَمِير، ولا خَيْرَ في عيشة نعيشها بضمائر خربة وذِمم عفنة.
ونراها تطلبُ المغفرةَ من ربِّها طَلَبَ مؤمنة مُنِيبة إلى الله تعالى، فتقول: ﴿إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)﴾، فإذا كانت مخلصةً في رجوعها إلى ربّها - ولا نخالها إلا كذلك ـ
Jilid 1 · hlm. cetak 119
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.