القسم الخامس: تنظيمه للخزائن المصرية › الإخوة يطلبون الاستغفار من أبيهم
وأمَّا قميص البراءة: ﴿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٧) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (٢٨)﴾.
وأمَّا قميص الشِّفاء: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾، ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾.
كان في كلِّ قميص من أقمصة يُوسُفَ - - عليه السلام - - الثلاثة آية:
فحين جاؤوا على قميصه بِدَمٍ كَذِبٍ كانَ القَمِيصُ آيةً على كذبهم وبراءة الذِّئب، فلو أكله الذِّئبُ لخرق القميص.
وحين قدَّ قميصه من دُبرٍ ثبتت براءته، فكان القميص آيةً على نزاهته وعفَّته.
وحين ألقى البشيرُ قميصه على وجه أبيه ارتدَّ بصيرًا، فكان القَمِيْصُ آيةً ليُوسُفَ مِنَ الله تعالى.
وبعد أن بدا الصُّبحُ لذي عينين جاء إِخْوةُ يُوسُفَ إلى أبيهم يعقوب - - عليه السلام - - يسألونه الدُّعاء لهم، وبلسان الاعتذار والتَّوبة ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾، واطلب المغفرة لنا من ربِّنا؛ فقد تبنا ورجعنا وأَنَبْنَا إلى الله تعالى.
﴿إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (٩٧)﴾ كنَّا خاطئين يوم قلنا: ﴿إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٨)﴾، وخاطئين يوم قلنا: ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا﴾، وخاطئين يوم قال قائلٌ منَّا: ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾، وخاطئين يوم جئناك عشاءً نبكي بكاءً كذبًا، وخاطئين يوم قلنا لك: ﴿فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ كذبًا، وخاطئين يوم جئناك ﴿عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾، وبالجملة: نحن خاطئون، فاعفُ عنَّا واستغفر لنا ذنوبنا.
Jilid 1 · hlm. cetak 180
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.