رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ ١.
ويقول جل شأنه: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ٢.
من هنا كانت سيرته أعظم سيره يجب الاعتناء بها وحفظها واتخاذها قدوة ونبراسًا نستضيء به في مسيرة الحياة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ولقد كانت حياة النبي ﷺ مليئة بالأحداث خاصة في العهد المدني حيث فرض الله عليه الجهاد وغزا وقاتل حتى أتاه اليقين.
ولأهمية تلك الأحداث قام رجال من الصحابة نذروا أنفسهم لخدمة سيرة النبي ﷺ فأولوها عناية خاصة وذلك لما اشتملت علية من مآثر وعظات وعبر، وكان على رأس هؤلاء الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (ت ٧٨ هـ)، فقد ذكر ابن سعد عنه أنه كان يخصص يومًا يجلس فيه لذكر المغازي٣.
ثم جاء دور كبار التابعين وعلى رأسهم عروة بن الزبير (ت٩٢هـ) وسعيد بن المسيب (ت٩٤هـ)، وأبان بن عثمان بن عفان (ت١٠٥هـ)
_________
١ الأحزاب آية رقم (٤٠) .
٢ آل عمران آية رقم (٨٥) .
٣ الطبقات الكبرى (٢/٦٨) .
Jilid 1 · hlm. cetak 9
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.