الأموال، فمن نشط منهم قووه، ولم يقبل من حد منهم دون أوقية، ثم سار حتى أقام بمَجَنَّة١ من عُسْفَان٢ ما شاء الله أن يقيم، ثم ائتمر هو وأصحابه، فقال أبو سفيان: ما يصلحكم إلا عام خصب ترعون فيه السّمر وتشربون من اللبن، ثم رجع إلى مكة، وانصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة بنعمة من الله وفضل، فكانت تلك الغزوة تدعى غزوة جيش السَّويْق٣، وكانت في شعبان سنة ثلاث.
_________
١ مَجَنَّة: بالفتح وتشديد النون، قال الحموي: كانت مجنة بمر الظهران قرب جبل يقال له الأصغر، وهو بأسفل مكة على قدر بريد منها، معجم البلدان ٥/ ٥٨ـ٥٩، ومرّ الظهران/ وادٍ شمال مكة ويبعد عنها (٢٢) كيلًا، انظر: معجم المعالم الجغرافية للبلادي ٢٨٨.
٢ عُسْفَان: بضم العين وسكون السين، وفاء وألف، وآخره نون: وهي بلدة على (٨٠) كيلًا من مكة شمالًا. انظر: معجم المعالم الجغرافية ٢٠٨.
٣ المراد بجيش السويق: جيش أبي سفيان، لأن أبا سفيان لما رجع بجيشه سماهم أهل مكة جيش السويق، يقولون: إنما خرجتم تشربون السويق. انظر: ابن هشام ٢/ ٢١٠.
وقد تقدم أن أبا سفيان خرج بعد وقعة بدر حتى دخل المدينة فحرق بعض نخيلها، ثم هرب، وخرج الرسول ﷺ في طلبه، ولكن أبا سفيان فاته بعد أن طرح ما معهم من الطعام ليتخففوا منها، فسميت تلك الغزوة غزوة السويق. انظر: المبحث السابع عشر: غزوة السويق. وابن هشام (٢/ ٤٥)، وهذه غير تلك.
Jilid 1 · hlm. cetak 389
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.