١١٦- وأخرج البيهقي من طريق محمد بن فليح قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: لما فتح رسول الله ﷺ خيبر وقتل من قتل منهم، أهدت زينب بنت الحارث اليهودية وهي ابنة أخي مرحب لصفية شاةً مصليةً، وسمّتها، وأكثرت في الكتف والذراع لأنه بلغها أنه أحبّ أعضاء الشاة إلى رسول الله ﷺ، فدخل رسول الله على صفية ومعه بشر بن البراء بن معرور أخو بني سلمة، فقدمت إليهم الشاة المصلية، فتناول رسول الله ﷺ الكتف وانتهش١ منها، وتناول بشر بن البراء عظمًا فانتهش منه، فلما استرط٢ رسول الله ﷺ لقمته استرط بشر بن البراء ما في فيه، فقال رسول الله ﷺ: " ارفعوا أيديكم؛ فإن كتف هذه يخبرني أن قد بُغِيتُ٣ فيها "، فقال بشر بن البراء: والذي أكرمك لقد وجدت ذلك في أكلتي التي أكلتُ، فما منعني أن ألفظها إلا أني أعظمت أن أنغصك٤ طعامك، فلما أسغتَ ما في فيك لم أكن أرغب بنفسي عن نفسك، ورجوت أن لا تكون
_________
١ أي أخذ بأطراف الأسنان. القاموس ٧٨٥ مادة (نهش) .
٢ سرط: أي ابتلعه. القاموس ٨٦٤ مادة (سرط) .
٣ في البداية والنهاية ٤/ ٢١٠: نُعِيتُ فيها، أي أخبره بالموت الذي فيها. انظر: القاموس (نعى) .
٤ يقال: أنغص الله عليه العيش: كَدَّره. القاموس (نغص) .
Jilid 2 · hlm. cetak 640
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.