١١٨- وقد أخرج ابن سعد ١ عن جمع من الرواة ومنهم الزهري زاد بعضهم على بعض، قالوا: لما فتح رسول الله ﷺ خيبر واطمأن، جعلت زينب بنت الحارث أخي مرحب، وهي امرأة سلام بن مِشْكم، تسأل: أي الشاة أحبّ إلى محمد؟ فيقولون: الذراع، فعمدت إلى عنز لها فذبحتها، وصلتها، ثم عمدت إلى سُمٍّ لا يُطْني٢، وقد شاورت يهود في سموم، فأجمعوا لها على هذا السمّ بعينه، فسمّت الشاة وأكثرت في الذراعين، والكتف، فلما غابت الشمس وصلى رسول الله ﷺ المغرب بالناس، انصرف وهي جالسة عند رجليه، فسأل عنها فقالت: يا أبا القاسم هدية أهديتها لك، فأمر بها النبي ﷺ فأخذت منها، فوضعت بين يديه، وأصحابه حضور، أو من حضر منهم، وفيهم بشر بن البراء بن معرور، فقال رسول الله ﷺ: "ادنوا فتعشوا"، وتناول رسول الله ﷺ الذراع فانتهش منها، وتناول بشر بن البراء عظمًا آخر فنهش منه، فلما ازدرد رسول الله ﷺ لقمته ازدرد بشر بن البراء ما في فيه، وأكل القوم منها، فقال رسول الله ﷺ:
_________
١ الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ٢٠١- ٢٠٣، وهي رواية ضعيفة لعدم معرفة رواة الزهري من بين أولئك الجمع من الشيوخ.
٢ لا يطني: أي لا يسلم عليه أحد، يقال: رماه الله بأفعى لا تُطْني، أي لا يفلت لديغها. النهاية ٣/ ١٤١.
Jilid 2 · hlm. cetak 643
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.