المجلد الثاني › الباب الثالث:من غزوة الحديبية إلى غزوة تبوك › الفصل الثاني: غزوة خيبر والأحداث التي أعقبتها › المبحث العاشر: في فتح خيبر هل كان صلحا أم عنوة.
...
المبحث العاشر: في فتح خيبر هل كان عنوةً أم صلحًا؟
١٢٠- قال ابن إسحاق ١: فأخبرني ابن شهاب: أن رسول الله ﷺ افتتح خيبر عنوةً٢ بعد القتال، وكانت خيبر مما أفاء الله عزوجل على رسول الله ﷺ، خمسها وقسمها بين المسلمين٣، ونزل من نزل من أهلها على الجلاء بعد القتال، فدعاهم رسول الله ﷺ فقال: إن شئتم دفعت إليكم هذه الأموال على أن تعملوها وتكون ثمارها بيننا وبينكم، وأُقركم ما أَقركم الله، فقبلوا، فكانوا على ذلك يعملونها.
وكان النبي ﷺ يبعث عبد الله بن رواحة٤، فيقسم ثمرها، ويعدل
_________
١ ابن هشام ٢/ ٣٥٦- ٣٥٧.
٢ عنوة: أي قهرًا، وفتحت هذه البلدة عنوة: أي فتحت بالقتال، اللسان مادة (عنا) .
وقد وردت روايات عن الزهري تذكر أن بعضها فتح عنوة، وبعضها صلحًا، وستأتي إن شاء الله تعالى.
٣ سيأتي أن غنائم خيبر كانت لأهل الحديبية.
٤ خرص عليهم عبد الله بن رواحة عامًا واحدًا، ثم أصيب بمؤتة يرحمه الله، فكان جبار بن صخر بن أمية بن خنساء أخو بني سلمة هو الذي يخرص عليهم بعد عبد الله بن رواحة. ابن هشام ٢/ ٣٥٤.
Jilid 2 · hlm. cetak 646
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.