المجلد الثاني › الباب الثالث:من غزوة الحديبية إلى غزوة تبوك › الفصل الثاني: غزوة خيبر والأحداث التي أعقبتها › المبحث الثالث عشر: في رجوع النبي ﷺ وأصحابه من خيبر ونومهم عن صلاة الصبح.
١٢٩- قال الإمام مسلم: حدثني حرملة بن يحيى التُّجِيبي، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ حين قفل من غزوة خيبر١، سار ليله حتى إذا أدركه الكرى٢ عرّس٣، وقال لبلال: "اكلأْ لنا الليل"٤، فصلى بلال ما قدِّر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجر، استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر٥، فغلبت بلالًا عيناه وهو مستندٌ إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله ﷺ ولا بلال، ولا أحدٌ من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا، ففزع رسول الله ﷺ فقال: "أي بلال"، فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ - بأبي أنت وأمي
_________
١ سيأتي أن ذلك قد وقع في غزوات أخرى.
٢ أدركه الكرى: أي النوم. النهاية ٤/ ١٧٠.
٣ التعريس: نزول المسافر آخر الليل، نزلة للنوم والاستراحة. النهاية ٣/ ٢٠٦.
٤ الكلاءة: الحفظ والحراسة. النهاية ٤/ ١٩٤.
٥ مواجه الفجر: أي مستقبله بوجهه. شرح النووي على مسلم ٥/ ١٨٢.
Jilid 2 · hlm. cetak 660
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.