المجلد الثاني › الباب الثالث:من غزوة الحديبية إلى غزوة تبوك › الفصل الثالث: فتح مكة شرفها الله والأحداث التي أعقبتها › لمبحث الثاني: في تاريخ خروج النبي ﷺ إلى مكة وعدد جيشه.
١٤٤- قال البخاري: حدثني محمود، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، أخبرني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس -رضي الله عنهما -: "أن النبي ﷺ خرج في رمضان١
_________
١ باتفاق جميع المؤرخين.
ولكن اختلفوا في تعيين وقت الخروج، فقد أخرج ابن إسحاق من طريق الزهري أنهم خرجوا لعشر مضين من رمضان (ابن هشام ٢/ ٣٩٩)، وأخرج مسلم عن الزهري مرسلًا قوله: فصبح رسول الله ﷺ مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان، صحيح مسلم بشرح النووي (٧/ ٢٣١) .
وأخرج البيهقي رواية ابن إسحاق المتقدمة ثم قال: هكذا ذكر يونس بن بكير عن ابن إسحاق قوله: فخرج لعشر مضين من رمضان مدرجًا في الحديث. الدلائل (٥/ ٢٠) .
وأخرج أحمد في المسند (٤/ ٣٠١ رقم [٢٥٠٠] أرناؤوط) من حديث محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: كان الفتح في ثلاث عشرة خلت من رمضان.
وأخرج أيضًا من طريق قزعة بن يحيى عن أبي سعيد قال: خرجنا مع النبي ﷺ عام الفتح لليلتين خلتا من شهر رمضان، المسند (١٨/ ٣٤٢ رقم [١١٨٢٥]) .
قال الحافظ ابن حجر: "وهذ يدفع التردد الماضي ويعين يوم الخروج، وقول الزهري يعين يوم الدخول، ويعطي أنه أقام في الطريق اثني عشر يومًا". القتح (٨/ ٤) .
وقد ورد عند أحمد أيضًا أنه خرج لثمان عشرة (المسند ١٨/٣٧٥، رقم [١١٨٧٠] أرناؤوط) وفي رواية أخرى لتسع عشرة، أو سبع عشرة (١٨/٢١٨، رقم [١١٦٨٤] أرناؤوط) .
قال الحافظ: "ويجمع بين هاتين بحمل إحداهما على ما مضى والأخرى على ما بقي، والذي في المغازي على الاختلاف في أول الشهر". الفتح (٨/ ٤) .
وقد ذكر النووي رواية لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأخرى لست عشرة مضت، وثالثة لثمان عشرة، ورابعة لثنتي عشرة، وخامسة لسبع عشرة - أو تسع عشرة - بالشك، ثم قال: "والمشهور في كتب المغازي أن رسول الله ﷺ خرج في غزوة الفتح من المدينة لعشر خلون من رمضان ودخلها لتسع عشرة خلت منه". النووي على مسلم (٧/ ٢٣٤) .
Jilid 2 · hlm. cetak 703
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.