فقال: ما حديث بلغني عنكم؟ فقال فقهاء الأنصار: أما رؤساؤنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئًا، وأما ناس منا حديثة أسنانهم فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ يعطي قريشًا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، فقال النبي ﷺ: فإني أعطي رجالًا حديثي عهد بكفر أتألفهم، أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وتذهبون بالنبي ﷺ إلى رحالكم، فوالله لما تنقلبون به خير من مما ينقلبون به، قالوا: يا رسول الله قد رضينا، فقال لهم النبي ﷺ: ستجدون أُثْرَة١ شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض، قال أنس: فلم يصبروا٢.
_________
١ أُثْرَة: بضم الهمزة وسكون المثلثة وبفتحتين، ويجوز كسر أوله من الإسكان، أي: الانفراد بالشيء المشترك، دون من يشركه فيه، والمعنى: أنه يستأثر عليهم بما لهم فيه اشتراك في الاستحقاق. الفتح (٨/ ٥٢) .
٢ أي فيما بعد بدليل ما جاء عند مسلم رقم (١٠٥٩) من طريق يونس عن الزهري وفيه (..قالوا: سنصبر)، وفي رواية أخرى عنده من طريق ابن أخي ابن شهاب عن عمه ... قال أنس: قالوا: نصبر، كرواية يونس عن الزهري، المصدر السابق.
والحديث أخرجه البخاري في عدة مواضع، انظر: رقم (٣١٤٧) من طريق شعيب عن الزهري، ورقم (٥٨٦٠) من طريق الزهري مختصرًا.
وأخرجه من غير طريق الزهري، انظر الأرقام (٤٣٣١ و٤٣٣٢ و٤٣٣٤ و٣٧٧٨) .
وأخرجه مسلم برقم (١٠٥٩) من طريق الزهري وغيره.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (١٩٩٠٨) وأبو يعلى رقم (٣٥٩٤) وابن حبان في صحيحه (الإحسان رقم ٧٢٧٨) والبيهقي في السنن (٦/ ٣٣٧)، وفي الدلائل (٥/ ١٧٥)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٧٣) رقم (٣٩٧٤) من طرق عن الزهري، وأخرجه أحمد في المسند من غير طريق الزهري عن أنس، انظر المسند (٢٠/ ٥٧- ٥٨ رقم [١٢٦٠٨] ورقم [١٢٩٧٧] ورقم [١٢٩٧٨] أرناؤوط)، والحميدي رقم (١٢٠١)، والترمذي رقم (٣٩٠١)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٨٤) .
Jilid 2 · hlm. cetak 793
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.