العقيدة الإسلامية ٥٩١٩ › أركان الإيمان ٢٥٦٧ › الإيمان بالرسل ٢٧٢ › عصمة الأنبياء ١٤ › غضب الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم
ـ[هل الغضب يغير الأحكام عند الأنبياء، بين ذلك؟]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت تسأل عما إذا كان الأنبياء يغضبون بحيث يمكن أن يصل بهم ذلك إلى أن تتغير الأحكام التي أمروا بتبليغها إلى الناس، فحاشاهم من ذلك، لأن الله تعالى قد عصمهم من أي شيء يتنافى مع تبليغ الأحكام الشرعية على الوجه الذي أمر الله به.
ثم إن الغضب هو أحد الانفعالات النفسية المذمومة، وقد أوصى النبي -ﷺ- من استنصحه بالابتعاد عنه. أخرج البخاري والترمذي وأحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ جاءه رجل فقال له: أوصني، قال: لا تغضب، فردد مرارا، قال: لا تغضب.
ومع ذلك فإن من الغضب ما هو محمود كمن يغضب إذا انتهكت حرمات الله، فقد ورد في السنة أن رسول الله -ﷺ- إذا انتهكت حرمات الله لم يقم لغضبه شيء. وروى أبو مسعود الأنصاري قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا، فما رأيت النبي ﷺ غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ، فقال يا أيها الناس إن منكم منفرين، فأيكم أم الناس فليوجز، فإن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة. متفق عليه.
والله أعلم.
١٥ رمضان ١٤٢٦
Jilid 1 · hlm. cetak 1307
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.