العقيدة الإسلامية ٥٩١٩ › أركان الإيمان ٢٥٦٧ › الإيمان بالرسل ٢٧٢ › خوارق العادات ١٠٤ › [*] › بين المعجزة والكرامة
ـ[هل تتكرر المعجزة على شكل معجزة أم ككرامة لولي؟]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المعجزة آية النبوة ودليل الرسالة وهي أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي في بعض الأحيان، كخروج ناقة صالح من الصخرة، وانقلاب عصى موسى حية، ونبع الماء من يدي النبي ﷺ، وحنين الجذع له وكلام الجماد، وهذه تنتهي بانتهاء زمانها. ومنها ما هو باق، كالقرآن الكريم المعجزة الخالدة لنبينا ﷺ.
وأما الكرامة فللأولياء وهي ظهور الأمر الخارق للعادة على أيديهم وليس على سبيل التحدي بل يجريه الله تعالى على أيديهم بدعائهم أو بدونه كرامة لهم، وإن لم يعلموا به كما وقع لأصحاب الكهف وكرامات الأولياء موجودة في الأمم السابقة وهي موجودة في أمة محمد ﷺ أكثر، وهي تتكرر وتقع في كل زمان ومكان لأولياء الله تعالى وبأمره وقضائه سبحانه وتعالى.
وننبه إلى أن خوارق العادة تقع لأولياء الله تعالى ولغيرهم من أولياء الشيطان، ولكن الفرق هو الاستقامة والتقوى، فخوارق العادة لولي الله تعالى كرامة له.... ولغيره تعد استدراجًا له حتى يأخذه الله تعالى أخذ عزيز مقتدر بجميع ذنوبه ومعاصيه.
والله أعلم.
١٧ رمضان ١٤٢٥
Jilid 1 · hlm. cetak 1354
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.