العقيدة الإسلامية ٥٩١٩ › أركان الإيمان ٢٥٦٧ › الإيمان باليوم الآخر ١٠٠٤ › علامات الساعة الكبرى ١٩١ › قبض أرواح المؤمنين قبل قيام الساعة
ـ[إخواني أريد أن أسألكم لعلي أجد الجواب لديكم إن شاء الله.. هل صحيح أن \"بائع وشاري القرآن الكريم مؤثم\" بما معنى أن القرآن يجب أن يوزع لوجه الله تعالى ولا يباع ويشترى، كما يحصل في أيامنا هذه، أتمنى ممن يعرف الجواب أن يجيب للفائدة للجميع وعلي إن شاء الله؟
سؤال آخر لو سمحتم وآسف على الإطالة عليكم، وهو: هل فعلًا لا تقوم القيامة على مسلم أي أن جميع المسلمين الحق لن يروا أهوال يوم القيامة، أي تكون فقط للكافرين والمرتدين وغيرهم ممن لم يتبعوا سنة الله ورسوله؟ وشكرًا، مع فائق تقديري واحترامي.]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم بيان حكم بيع وشراء القرآن في الفتوى رقم: ٢٢٧٧٦ فنرجو مراجعتها.
والساعة لا تقوم حتى يتحقق خلو الأرض من كل مسلم ومؤمن، ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهفيه ذكر الدجال إلى أن قال ﷺ-: ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه، قال: سمعتها من رسول الله ﷺ، قال: فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرًا فيتمثل لهم الشيطان فيقول ألا تستجيبون؟ فيقولون فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان وهم في ذلك دار رزقهم حسن عيشهم ثم ينفخ في الصور ...
قال الحافظ في فتح الباري: قوله ﷺ: من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء. قال ابن بطال: هذا وإن كان لفظه لفظ العموم فالمراد به الخصوص ومعناه أن الساعة تقوم في الأكثر والأغلب على شرار الناس بدليل قوله لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة فدل هذا الخبر أن الساعة تقوم أيضًا على قوم فضلاء. قلت -أي الحافظ-: ولا يتعين ما قال فقد جاء ما يؤيد العموم المذكور كقوله في حديث ابن مسعود أيضا رفعه لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس. أخرجه مسلم، ولمسلم أيضا من حديث أبي هريرة رفعه: إن الله يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير فلا تدع أحدًا في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته. وله في آخر حديث النواس بن سمعان الطويل في قصة الدجال وعيسى ويأجوج ومأجوج: إذ بعث الله ريحا طيبة فتقبض روح كل مؤمن ومسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة.
والله أعلم.
١٢ شوال ١٤٢٦
Jilid 1 · hlm. cetak 1875
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.