العقيدة الإسلامية ٥٩١٩ › أركان الإيمان ٢٥٦٧ › الإيمان بالله ٧٧٤ › توحيد الألوهية ٣٨٦ › معنى " لا إله إلا الله " وأركانها ١٤ › هل مجرد النطق بالشهادتين يكفي لمعاملة المرء بالإسلام
ـ[هل معرفة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (والاستشهاد) هي تكفي لكي يكون المرء مسلما حتى ولو جهل باقي أركان الإسلام، وإذا كان لا ما هو أقل ما يجب أن يعرفه المرء لكي يكون مسلما؟]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من نطق بالشهادتين يعتبر مسلمًا ويعامل معاملة المسلمين، إذا كان عارفًا بمعناها معتقدًا له، ويدل لهذا ما ثبت في عهد النبي ﷺ من اعتبار المرء مسلمًا بمجرد نطقه بشهادة التوحيد، ففي الصحيحين عن أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهم قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحرقة من جهينة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه، قال: لا إله إلا الله فكف عنه الأنصاري وطعنته برمحه حتى قتلته، قال: فلما قدمنا بلغ ذلك النبي ﷺ فقال لي: يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله، قال: قلت: يا رسول الله إنما كان متعوذا، قال: فقال: أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله، قال: فما زال يكررها علي حتى تمنيت إني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.
ويتعين عليه مع ذلك الكفر بما سوى الله والعمل بمقتضى شهادة التوحيد وشروطها وتعلم باقي أركان الإيمان واعتقادها والتزام حق الشهادتين من الخضوع والاستسلام للشرع، كما قال ﷺ: إلاَّ بحقها. وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٥٣٩٨، ٥٠٩١١، ١٢٢٨٤، ١٢٥١٧، ١١٣٤٤.
والله أعلم.
٠٣ ذو القعدة ١٤٢٦
Jilid 1 · hlm. cetak 361
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.