العقيدة الإسلامية ٥٩١٩ › أركان الإيمان ٢٥٦٧ › الإيمان بالله ٧٧٤ › توحيد الأسماء والصفات ٢٤٢ › قواعد في الأسماء والصفات ٦٠ › الضابط في جواز إطلاق أسماء الله الحسنى على الأشخاص والأشياء
ـ[ما هو حكم تسمية بناية أو عمارة باسم المجيد، والمجيد وكما أعلم هو اسم من أسماء الله عز وجل؟]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمجيد من أسماء الله عز وجل الثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، قال الله تعالى: ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ﴿البروج:١٥﴾، وقال تعالى: قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ ﴿هود:٧٣﴾، وفي حديث التشهد في الصلاة المشهور: ... إنك حميد مجيد.. متفق عليه.
والتسمي باسم من أسماء الله عز وجل سواء أكان لشخص أو لبناية أو غيرهما من المخلوقات يكون على قسمين:
الأول: أن يقصد بالاسم ما دل عليه من صفة الله تعالى ففي هذه الحال لا يسمى به غير الله، كما لو سميت أحدًا بالعزيز والمجيد وما أشبه ذلك، فإن هذا لا يسمى به غير الله إذا لوحظ فيه إثبات ما تضمنه من الصفة لمن سمي به، ولهذا غير النبي ﷺ كنية أبي الحكم التي يكنى بها، لأن أصحابه يتحاكمون إليه، ففي الحديث عن شريح بن هانئ عن أبيه هانئ: أَنّهُ لَمّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يَكْنُونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ فَدَعَاهُ رَسُولُ الله ﷺ فقالَ: إِنّ الله هُوَ الْحَكَمْ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ، فَلِمَ تُكْنَى أَبَا الْحَكَمِ؟ فقالَ: إِنّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا في شَيْءِ أَتُوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِيَ كِلاَ الْفَرِيقَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: مَا أَحْسَنَ هَذَا فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟ قالَ: لِي شُرَيْحٌ وَمُسْلِمٌ وَعَبْدُ الله. قالَ: فَمنْ أَكْبَرّهُمْ؟ قالَ قُلْتُ: شُرَيْحٌ قالَ: فأَنْتَ أَبُو شُرَيْحِ. رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني.
فدل ذلك على أنه إذا تسمى أحد باسم من أسماء الله ملاحظًا بذلك معنى الصفة التي تضمنها هذا الاسم فإنه يمنع، لأن هذه التسمية تكون مطابقة تمامًا لأسماء الله سبحانه وتعالى.
أما القسم الثاني: فهو أن يتسمى باسم غير محلى بأل، ولا مقصود به معنى الصفة؛ بل قصد به مجرد العلمية فهذا لا بأس به، مثل مجيد أو حكيم ونحو ذلك.
وعلى هذا؛ فلا يجوز إطلاق اسم المجيد المعرف بأل على تلك العمارة مع ملاحظة ما تضمنه الاسم من معنى، وفي الأسماء الحسنة الكثيرة متسع، وللاستزادة انظر الفتوى رقم: ١٠٣٠٠، والفتوى رقم: ٦٤٥٢٢.
والله أعلم.
٢٢ شعبان ١٤٢٩
Jilid 1 · hlm. cetak 857
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.