الديوان › قافية الباء › ذكرى الحبيب
قال هذه الأبيات لما استعان بقبائل بكر وتغلب، للأخذ بثأر أبيه من بني أسد ولم يستطع اللحاق بهم لأنهم كانوا قد رحلوا من المكان الذي قصدهم إليه.
ألا يا لهف هِنْدٍ إثْرَ قَوْمٍ ... هُمُ كانوا الشِّفاءَ، فَلَمْ يُصابوا
وَقاهُمْ جَدُّهُمْ بِبنَي أبيهِمْ ... وَبِالأشْقَيْنِ ما كانَ العِقابُ
وأفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ، جرِيضًا ... وَلَوْ أدْركْنَهُ صَفِرَ الوِطابُ (١)
قال هذه الأبيات حين رأى قبر امرأة في سفح جبل (عسيب) الذي مات عنده.
أجارَتَنا إنَّ الخُطُوبَ تَنوبُ ... وإني مُقِيمٌ ما أقامَ عَسِيبُ (٢)
أجارَتَنا إنّا غَرِيبَانِ هَهُنَا ... وكُلُّ غَرِيبٍ للغَريبِ نَسيبُ
فإن تَصِلِينَا فَالقَرَابَةُ بَيْنَنَا ... وإنْ تَصْرِمِينَا فالغَريبُ غريبُ
أجارَتَنا مافاتَ لَيْسَ يَؤوبُ ... ومَا هُوَ آتٍ في الزَّمانِ قَرِيبُ
ولَيْسَ غريبًا مَن تَنائتْ ديارُهُ ... ولكنَّ مَنْ وارى التُّرابُ غَريبُ
يَا بُؤسَ لِلقَلْبِ بَعْد اليَوْمِ ما آبَهْ ... ذِكرَى حَبيبٍ ببعضِ الأرْضِ قد رَابهْ (٣)
_________
(١) أفلتهن: الضمير عائد على الخيل. الجريض: الغاصّ بريقه من الفزع.
(٢) عسيب: اسم جبل.
(٣) ما آبه: ما نزل وحصل له. رابه: من الريبة وهي الشّك.
Jilid 1 · hlm. cetak 83
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.