الباب الأول: الإيمان والتوحيد › الفصل الأول دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بحقيقة الإيمان والشفاعة › المبحث الثاني دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بالشفاعة › المطلب الأول: سوق أحاديث الشفاعة
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعًا: (إنّ الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغَ العرقُ نصفَ الأذنِ. فبينا هم كذلك؛ استغاثوا بآدم، ثم بموسى، ثم بمحمد - ﷺ - فيشفع؛ ليقضي بين الخلق، فيمشي حتى يأخذَ بحِلَقِ الباب. فيومئذٍ يبعثه الله مقامًا محمودًا، يحمده أَهلُ الجمع كلُّهم) رواه البخاري (^١)
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا بِلَحْمٍ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ ... -وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ-، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، فَقَالَ: (أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَهَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَاكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَمَا لَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: ائْتُوا آدَمَ. فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ؛ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ. أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّى غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ؛ نَفْسِى نَفْسِى. اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ. فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى الأَرْضِ، وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا؛ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ.
أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ
_________
(^١) كتاب "الزكاة" باب "من سأل الناس تكثرًا" (٢٩٤ - رقم [١٤٧٥])
Jilid 1 · hlm. cetak 166
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.