والمعراج بوحدة الكون في نفسه - ﷺ -!! وهذا - كما ترى - مبنيٌّ على ضِيْقِ عَطَنِ هؤلاء، وتقَزُّمِ أفهامهم عن قبول ما دلّت عليه هذه المعجزة العظيمة الحاصلة للنبي - ﷺ -.
فالحديثُ دالٌّ على حصول الإسراء به - ﷺ - من مكان إلى مكان، وتتحقّقُ معاينتُه لما كشف الله تعالى له في تلك الليلة؛ إكرامًا. فلو كان الأمر لا يعدو سوى وحدة الكون في نفسه، فيقال له: فلِمَ بادرَ المشركون إلى ردِّ ما قال عليه الصلاة والسلام؟ ولِمَ استفهموه عن بعض ما يحقِّقُ صِدْقَه عندَهم؟ ولِمَ ارتدَّ بعضُ ضَعَفَةِ الإيمان حين سمعوا خبر هذا المسرى؟ أفيكون ذلك لتوحُّد الكون في نفسه؟! هذا لا يقوله مَنْ له أدنى مسكة عقل!.
Jilid 1 · hlm. cetak 391
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.